الرئيسية / تنمية / التنمبة الإقتصادية / Sustainable agriculture-الزراعة المستدامة (3-5)

Sustainable agriculture-الزراعة المستدامة (3-5)

التربة:

سريعًا ما أصبحت تعرية التربة إحدى المشكلات الكبرى على مستوى العالم. ووفقًا للتقديرات، “يتعرض أكثر من ألف مليون طن من التربة في الجزء الجنوبي من إفريقيا للتعرية سنويًا. ويتوقع الخبراء انخفاض غلة المحصول إلى النصف خلال فترة تتراوح بين ثلاثين إلى خمسين عامًا إذا استمرت التعرية بمعدلاتها الحالية. ولا تقتصر تعرية التربة على إفريقيا وحدها، وإنما تحدث في جميع أنحاء العالم. ويطلق على هذه الظاهرة ذروة التربة (Peak Soil)، حيث تعرض أساليب الزراعة الصناعية واسعة النطاق الحالية قدرة البشر على زراعة المحاصيل الغذائية للخطر، في الحاضر والمستقبل. وإذا لم يتم بذل مجهودات لتحسين ممارسات إدارة التربة، فسيصبح توفر تربة صالحة للزراعة مشكلة متزايدة الصعوبة.[

بعض أساليب إدارة التربة

  1. الزراعة دون حراثة
  2. تصميم الخطوط الفاصلة (Keyline design)
  3. زراعة شجيرات صادة للرياح للحفاظ على تماسك التربة
  4. عودة المواد العضوية المدمجة إلى الحقول
  5. إيقاف استخدام الأسمدة الكيميائية (التي تحتوي على الملح)
  6. حماية التربة من انسياب المياه

 

الطرق

إن نوع المحصول ومكان زراعته وكيفية زراعته هي أمور متروكة لحرية الاختيار. ومن بين العديد من الممارسات الممكنة للزراعة المستدامة تطبيق الدورة الزراعية وتعديل التربة، وكلاهما مصمم لضمان حصول المحاصيل التي تتم زراعتها على العناصر المغذية الضرورية للنمو الصحي. وتشمل تعديلات التربة استخدام الأسمدة العضوية المتوفرة محليًا من خلال مراكز إعادة التدوير المجتمعية. وتساعد مراكز إعادة التدوير المجتمعية في إنتاج الأسمدة العضوية المطلوبة في الحقول العضوية المحلية.

لقد كانت كيفية تحقيق الاستدامة في الزراعة محل جدل بين العديد من العلماء والمزارعين والأعمال. فيساعد استخدام إعادة التدوير المجتمعية لفضلات المطبخ والفناء المنزلي في الاستفادة من الموارد المنزلية المتاحة بشكل شائع. وكان يتم الإلقاء بهذه الموارد في الماضي في مواقع كبيرة للتخلص من النفايات، أما الآن فتُستخدم لإنتاج أسمدة عضوية منخفضة التكلفة للزراعة العضوية. وتتضمن الممارسات الأخرى زراعة عدد من المحاصيل المعمرة المختلفة في حقل واحد، بحيث تتم زراعة كل منها في فصل منفصل حتى لا تنافس بعضها البعض على الموارد الطبيعية. ويثمر تطبيق هذا النظام عن زيادة المقاومة للأمراض وتقليل آثار التعرية وفقدان العناصر المغذية بالتربة. على سبيل المثال، فإن تثبيت النيتروجين من خلال البقول، والذي يُستخدم مع النباتات التي تعتمد على النيترات الموجودة في التربة في النمو، يتيح إمكانية إعادة استخدام الأرض سنويًا. حيث تنمو البقول لمدة موسم وتجدد التربة وتمدها بالأمونيوم والنيترات، وفي الموسم التالي يمكن بذر بذور نباتات أخرى لتنمو في الحقل استعدادًا للحصاد.

وتعد الزراعة الأحادية، وهي طريقة لزراعة محصول واحد فقط في المرة في حقل معين، من الممارسات واسعة الانتشار، إلا أن هناك بعض الشكوك حول استدامتها، خاصة إذا تمت زراعة نفس المحصول كل عام. والآن أصبح من المعروف أنه للتغلب على هذه المشكلة يمكن للمدن والحقول المحلية العمل معًا لإنتاج السماد العضوي اللازم للمزارعين في الحقول المحيطة. ويؤدي هذا أحيانًا، إلى جانب زراعة محاصيل مختلطة (الزراعة متعددة المحاصيل)، إلى خفض معدلات الإصابة بالأمراض ومشكلات الآفات. ولكن نادرًا، إن حدث أصلاً، أن تتم مقارنة الزراعة متعددة المحاصيل بالممارسة الأوسع انتشارًا وهي زراعة محاصيل مختلفة في سنوات متعاقبة (الدورة الزراعية) والتي تحقق نفس التنوع المحصولي بصفة عامة. كما أن أنظمة زراعة المحاصيل التي تتضمن مجموعة متنوعة من المحاصيل (الزراعة متعددة المحاصيل و/أو الدورة الزراعية) قد تجدد النيتروجين (إذا تضمنت البقول)، وكذلك فإنها قد تستخدم الموارد مثل أشعة الشمس أو المياه أو العناصر المغذية بفعالية أكبر (Field Crops Res. 34:239).

إن استبدال نظام بيئي طبيعي بعدد قليل من النباتات المتنوعة المختارة بشكل خاص يؤدي إلى تقليل التنوع الوراثي الموجود في الحياة البرية ويجعل الكائنات الحية عرضة لـ الأمراض المنتشرة. وتعد مجاعة أيرلندا الكبرى (1845-1849) مثالاً شهيرًا على أخطار الزراعة الأحادية. من الناحية العملية، لا يوجد نهج واحد للزراعة المستدامة، حيث أنه يجب تكييف الطرق والأهداف المحددة لتتناسب مع كل حالة فردية. ربما يكون هناك بعض أساليب الزراعة التي تتعارض بطبيعتها مع مفهوم الاستدامة، ولكن هناك سوء فهم منتشر للآثار المترتبة على بعض الممارسات. والآن، يتيح النمو الذي تشهده أسواق المزارعين المحلية الفرصة أمام المزارع الصغيرة لبيع منتجاتها مرة أخرى للمدن التي حصلت منها على السماد العضوي المعاد تدويره. ويساعد استخدام إعادة التدوير المحلية في صرف الأشخاص عن اتباع أساليب القطع والحرق التي تعد سمة مميزة لـ الزراعة المتنقلة وغالبًا ما يُذكر أن لها آثارًا تدميرية بطبيعتها، وتتم ممارسة زراعة القطع والحرق في الأمازون منذ 6000 عام على الأقل؛ ولكن لم تبدأ إزالة الغابات بصورة خطيرة حتى السبعينيات من القرن العشرين، وكان ذلك في الأساس بسبب السياسات والبرامج التي تنفذها الحكومة البرازيلية. وتجدر الإشارة إلى أن هذا لم يكن قطعًا وحرقًا بقدر ما كان قطعا وتفحما، والذي إذا ما أضيفت إليه مادة عضوية ينتج تربة سوداء (terra preta) وهي واحدة من أغنى أنواع التربة على كوكب الأرض والتربة الوحيدة التي تجدد نفسها.

وهناك أيضًا العديد من الطرق لممارسة تربية الحيوانات بطريقة مستدامة. ومن بين أهم الأدوات التي تُستخدم في إدارة المرعى تقسيم مساحة المرعى بأسوار إلى مساحات أصغر تُسمى اصطبلات، مما يقلل من كثافة وجود الماشية، وكذلك نقل الماشية بين الاصطبلات بشكل متكرر.

لقد تم إجراء عدة محاولات لإنتاج لحوم صناعية باستخدام أنسجة منفصلة لإنتاجها في المختبر؛ ويعد عمل جيسون ماثيني في هذا الموضوع من خلال مشروع الحصاد الجديد (New Harvest) من أكثر الأعمال التي تلقت الكثير من التعليقات.

 

المصدر: ويكبيديا

عن قلم التحرير

شاهد أيضاً

إشكال الهويّة لدى الصوماليين

الهوية وإشكالها لدى الصوماليين: تلعب الهوية لدى مجتمع من الناس دورًا كبيرًا في تحديد الاتجاهات …