الرئيسية / تنمية / التنمبة الإقتصادية / Sustainable agriculture-الزراعة المستدامة (2-5)

Sustainable agriculture-الزراعة المستدامة (2-5)

المياه

يتوفر في بعض المناطق الأمطار الكافية لنمو المحاصيل، ولكن هناك الكثير من المناطق الأخرى التي تتطلب الري. ولكي تصبح أنظمة الري مستدامة، فإنها تتطلب إدارة سليمة (لتجنب ملوحة التربة) وتجنب استخدام كميات من المياه الموجودة في المصادر أكبر من الكميات التي تتجدد طبيعيًا، وإلا ستصبح مصادر المياه فعليًا من الموارد غير المتجددة. وقد أدت التحسينات التي أُدخلت على تقنية حفر آبار المياه والمضخات المغمورة فضلاً عن تطوير الإرواء بالتنقيط والمحاور ذات الضغط المنخفض إلى إتاحة إمكانية تحقيق إنتاجية عالية من المحاصيل بصورة منتظمة في المناطق التي كانت تعتمد على سقوط الأمطار وحدها فيما سبق وبالتالي كان تحقيق هذا المستوى من النجاح فيها أمرًا لا يمكن التنبؤ به. ولكن هذا التقدم كان له ثمن، ففي الكثير من المناطق التي حدث فيها ذلك مثل طبقة أوجالالا الجوفية (Ogallala Aquifer) كان يتم استخدام المياه بمعدلات أكبر من معدلات تجددها.

يجب اتخاذ العديد من الخطوات لتطوير أنظمة الزراعة المقاومة للجفاف حتى في السنوات “العادية”، ويشمل ذلك كلاً من السياسة والإجراءات الإدارية، وهذه الخطوات هي: 1) تحسين إجراءات حفظ المياه وتخزينها، أو 2) تقديم حوافز لتشجيع اختيار أنواع من المحاصيل تتحمل الجفاف، أو 3) استخدام أنظمة ري صغيرة الحجم، أو 4) إدارة المحاصيل لتقليل الفاقد من المياه، أو 5) عدم الزراعة مطلقًا

وتتمثل مؤشرات تطوير الموارد المائية المستدامة فيما يلي: ¤ الموارد المائية المتجددة الداخلية. هذا هو متوسط التدفق السنوي للأنهار والمياه الجوفية الناتجة عن الترسيب الداخلي بعد التأكد من عدم حسابه مرتين. ويمثل هذا الحد الأقصى من كمية الموارد المائية التي يتم إنتاجها داخل حدود أي بلد. وهذه القيمة التي يتم التعبير عنها كمتوسط سنويًا لا تتغير بمرور الوقت (إلا في حال التغير المناخي المثبت). ويمكن التعبير عن المؤشر بثلاث وحدات مختلفة: بصورة مطلقة (كم3/سنة) وبالمم/سنة (هذا هو قياس نسبة الرطوبة في البلد) وكدالة سكانية (م3/شخص في السنة).

  • الموارد المائية المتجددة العالمية. وهي عبارة عن مجموع الموارد المائية المتجددة الداخلية والتدفق الداخل القادم من خارج البلد. وعلى عكس الموارد الداخلية، قد تتغير هذه القيمة بمرور الوقت إذا أدى تطور ما في المنابع إلى خفض درجة توفر المياه على الحدود. ويجب أخذ المعاهدات التي تضمن الحفاظ على تدفق معين من بلد المنبع إلى بلد المصب في الاعتبار عند حساب الموارد المائية العالمية في كلا البلدين.
  • نسبة الإعالة. وهي نسبة الموارد المائية المتجددة العالمية القادمة من خارج البلد، ويتم التعبير عنها بالنسبة المئوية. وتعبر عن مستوى اعتماد الموارد المائية بأي بلد على البلدان المجاورة.
  • سحب المياه. في ضوء القيود المذكورة أعلاه، يمكن حساب إجمالي سحب المياه فقط بطريقة منهجية على أساس كل بلد كمقياس لاستخدام المياه. كما أن القيمة المطلقة أو القيمة لكل شخص لسحب المياه سنويًا تعطي مقياسًا للأهمية التي تشكلها المياه في اقتصاد البلد. وعند التعبير عن هذه القيمة بالنسبة المئوية من الموارد المائية، فإنها توضح درجة الضغط على الموارد المائية. وتوضح التقديرات التقريبية أنه إذا تجاوز سحب المياه ربع الموارد المائية المتجددة العالمية الموجودة في بلد ما، فيمكن اعتبار المياه عنصرًا مقيدًا للتنمية، وبشكل عكسي، يمكن أن يكون للضغط على الموارد المائية تأثير مباشر على جميع القطاعات بدءًا من الزراعة إلى البيئة ومصائد الأسماك.

 

المصدر: ويكبيديا

عن قلم التحرير

شاهد أيضاً

إشكال الهويّة لدى الصوماليين

الهوية وإشكالها لدى الصوماليين: تلعب الهوية لدى مجتمع من الناس دورًا كبيرًا في تحديد الاتجاهات …