الرئيسية / تنمية / التنمبة الإقتصادية / Permaculture-الزراعة المعمرة (5-6)

Permaculture-الزراعة المعمرة (5-6)

 

أصل الكلمة

كان أول من صاغ مصطلح الزراعة المستدامة (كوسيلة منهجية) هما الأسترليان بيل موليسون وديفيد هولمجرين خلال سبعينيات القرن الماضي. وكانت كلمة “الزراعة المستدامة” تشير في الأصل إلى “الزراعة الدائمة” ولكن تم توسيع نطاقها لتشير أيضًا إلى “الاستنبات الدائم” على غرار أن الجوانب الاجتماعية كانت جزءًا لا يتجزأ من نظام مستدام حقًا. متأثرًا بفلسفة الزراعة الطبيعية لفوكواكا، وصف موليسون الزراعة المستدامة بأنها”فلسفة العمل مع، وليس ضد الطبيعة؛ وفلسفة المراقبة الممتدة والمدروسة وليس العمل الطائش غير الناضج؛ وفلسلفة مراقبة النباتات والحيوانات في كل وظائفها، وليس معاملة أي منطقة على أنها نظام المشروع الفردي.”

معلومات تاريخية

السلائف

في عام 1929، أخذ جوزيف راسل سميث المصطلح كعنوان فرعي محاصيل الأشجار: زراعة دائمة، وهو الكتاب الذي لخص خبرته الطويلة مع الفواكه والجوز كمحاصيل للغذاء البشري والغذاء الحيواني. واعتبر سميث العالم كوحدة مترابطة واقترح إقامة نظم مختلطة من الأشجار والمحاصيل النامية تحتها. وكان هذا الكتاب مصدر إلهام لعزم العديد من الأفراد على جعل الزراعة أكثر استدامة، مثل طويوهيكو كاغاوا الذي كان رائد زراعة الغابات في اليابان في ثلاثينيات القرن الماضي.

 

ولقي تعريف الزراعة الدائمة على هذا النحو والتي يمكن استدامتها إلى أجل غير مسمى دعم الأسترالي بي إيه يومانز في كتابه Water for Every Farm (مياه لكل مزرعة). وقدم يومان نهجًا قائمًا على الملاحظات بشأن استخدام الأراضي في الأربعينيات، وتصميم الخط الرئيسي كوسيلة لإدارة إمدادات المياه وتوزيعها في الخمسينات.

 

وكانت أعمال ستيورات براند ذات تأثير مبكر أدركه هولمجرين. ومن بين التأثيرات المبكرة الأخرى راث ستاوت وإيثر دينز، اللذان ابتكرا “أساليب البستنة بلا حفر”، وماسانوبو فوكواكا الذي بدأ، في أواخر الثلاثينيات في اليابان، في الدعوة إلى إنشاء البساتين والحدائق بدون حرث والزراعة الطبيعية.

 

وربما كان أول تطبيق حديث مسجل لمفاهيم الزراعة المستدامة كوسيلة من الوسائل المنهجية من قِبل المزارع الأسترالي سيب هولزر في ستينيات القرن الماضي.

 

موليسون وهولمجرين

في منتصف السبعينيات، بدأ بيل موليسون وديفيد هولمجرين في تطوير أفكار حول النظم الزراعية المستقرة في جزيرة تسمانيا جنوب أستراليا. وكان هذا نتيجة لخطر الاستخدام المتنامي للأساليب الصناعية-الزراعية. ومن وجهة نظرهما، فإن هذه الأساليب التي تعتمد اعتمادًا كبيرًا على الموارد غير المتجددة كانت مصدرًا إضافيًا لتسمم الأرض والمياه، الأمر الذي يقلل من التنوع البيولوجي وإزالة مليارات الأطنان من التربة السطحية من المناظر الطبيعية التي كانت تتمتع بالخصوبة سابقًا. وكان رد فعلهما تجاه ذلك هو إدخال نهج يُسمى “الزراعة المستدامة” وأعلن عنه للرأي العام لأول مرة عند نشر كتابهما Permaculture One (الزراعة المستدامة واحد) في عام 1978.

 

وبحلول أوائل الثمانينيات، اتسع نطاق المفهوم من تصميم الأنظمة الزراعة نحو الموائل البشرية المستدامة. وبعد كتاب الزراعة المستدامة واحد، واصل موليسون تنقيح وتطوير الأفكار من خلال تصميم المئات من مواقع الزراعة المستدامة وكتابة كتب أكثر تفصيلاً، لا سيما Permaculture: A Designers Manual (الزراعة المستدامة: دليل المصممين). وحاضر موليسون في أكثر من 80 بلدًا ودرّس مقرر تصميم الزراعة المستدامة (PDC) الذي تبلغ مدته أسبوعين لمئات الطلاب.

 

وفي عام 1991، أظهر فيلم وثائقي تلفزيوني مكون من أربعة أجزاء من إنتاج شبكة ABC يُسمى “The Global Gardener” (البستاني العالمي) الزراعة المستدامة التي يتم تطبيقها على مجموعة متنوعة من الحالات في جميع أنحاء العالم، الأمر الذي يزيد من اتساع نطاق المفهوم.  وفي عام 2012، فازت مبادرة UMass Permaculture Initiative بمسابقة الاستدامة “أبطال التغيير”، والتي أعلنت “أنهم يشرحون كيف يمكن للزراعة المستدامة تغذية الأعداد السكانية المتزايدة بطريقة مستدامة بيئيًا ومسؤولة اجتماعيًا”.

 

القضايا المتعلقة بالعلامة التجارية وحقوق الطبع والنشر

وكان هناك خلاف بشأن ما إذا كان هناك أي شخص يمتلك الحقوق القانونية لكلمة “الزراعة المستدامة” فمن يكون هذا الشخص، بمعنى هل هي خاضعة للعلامة التجارية أو خاضعة لحقوق الطبع والنشر، وإذا كان الأمر كذلك، فمن يملك الحقوق القانونية لاستخدام الكلمة. ولفترة طويلة ادعى بيل موليسون تسجيل حقوق الطبع والنشر لكلمة الزراعة المستدامة، وأظهرت كتبه هذه المسألة في صفحة حقوق الطبع والنشر، حيث يقول “إن محتويات هذا الكتاب والكلمة ’زراعة مستدامة‘ تخضع لحقوق الطبع والنشر.” وتم قبول هذه التصريحات إلى حد كبير بالقيمة الاسمية داخل مجتمع الزراعة المستدامة. ومع ذلك، فإن قانون الطبع والنشر لا يحمي الأسماء أو الأفكار أو المفاهيم أو الأنظمة أو أساليب عمل شيء ما؛ بل يحمي فقط التعبير أو وصف فكرة وليس الفكرة ذاتها. وفي نهاية المطاف أقر موليسون بأنه كان مخطئًا وأنه لا توجد حماية خاصة بحقوق الطبع والنشر لكلمة “الزراعة المستدامة”.

 

وفي عام 2000 سعى معهد الزراعة المستدامة الخاص بموليسون ومقره في الولايات المتحدة للحصول على علامة الخدمة (شكل من أشكال العلامات التجارية) لكلمة الزراعة المستدامة عند استخدامها في الخدمات التعليمية مثل عقد حلقات دراسية أو ندوات أو ورش عمل. ومن شأن علامة الخدمة السماح لموليسون ومعهديه للزراعة المستدامة (معهد في الولايات المتحدة وآخر في أستراليا) بوضع مبادئ توجيهية قابلة للتنفيذ بشأن كيفية تدريس الزراعة المستدامة ومن يمكنه تدريسها، ولا سيما فيما يتعلق بمقرر تصميم الزراعة المستدامة (PDC). وفشلت علامة الخدمة وتم التخلي عنها في عام 2001. وفي عام 2001 أيضًا تقدم موليسون بطلب للحصول على علامات تجارية في أستراليا للمصطلحين “مقرر تصميم الزراعة المستدامة” و”تصميم الزراعة المستدامة”. وتم سحب هذه الطلبات في عام 2003. وفي عام 2009 سعى للحصول على علام تجارية لكتابيه “Permaculture: A Designers’ Manual” (الزراعة المستدامة: دليل المصممين) و”Introduction to Permaculture” (مقدمة للزراعة المستدامة)، . وتم سحب هذه الطلبات في عام 2011. ولم تكن هناك أبدًا أي علامة تجارية لكلمة ” زراعة مستدامة” في أستراليا.

 

 

المصدر: ويكيبيديا

عن قلم التحرير

شاهد أيضاً

إشكال الهويّة لدى الصوماليين

الهوية وإشكالها لدى الصوماليين: تلعب الهوية لدى مجتمع من الناس دورًا كبيرًا في تحديد الاتجاهات …